ابن عساكر
215
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
[ هذا ] « 1 » وما يكون من بعده ، إن يكن « 2 » عندك في ذلك علم ؟ قال : فقال : الآن صدقتم ، خذوا مني من إلهام اللّه إياي ، أنتم الآن يا معشر العرب في زمان الهرم ، فتبينوا بصائركم وبصيرة العجم ، لا علم عندكم ولا فهم . وينشأ من عقبكم [ ذوو ] « 3 » فهم « 4 » . يطلبون أنواع العلم ، فيكسرون الصنم ويبلغون الردم « 5 » ويقتلون العجم يطلبون الغنم . قالوا : يا سطيح ، ممن يكون أولئك ؟ قال لهم : والبيت ذي الأركان والأمن والسلطان « 6 » ، لينشون من عقبكم ولدان يكسرون الأوثان وينكرون عبادة الشيطان ، ويوحدون الرحمن ، وينشرون دين الديان يشرفون البنيان ويقتنون القيان . قالوا : يا سطيح ممن نسل من يكون أولئك ؟ قال : وأشرف الأشراف ، والمفضي للإسراف والمزعزع الأحقاف والمضعف للأضعاف لينشون الآلاف . من بني عبد شمس وعبد مناف يكون فيهم اختلاف . قالوا : يا سوأتاه يا سطيح مما تخبر به من العلم بأمرهم . ومن أي بلد يخرج [ أولئك ] « 7 » قال : والباقي الأبد ، والبالغ الأمد ، ليخرجن من ذي « 8 » البلد نبي مهتد ، يهدى إلي الرشد ، يرفض يغوث « 9 » والفند « 10 » ، يبرأ من عبادة الضدد « 11 » ، يعبد ربا انفرد ، ثم يتوفاه اللّه محمودا ، ومن الأرض مفقودا ، وفي السماء مشهودا ، ثم يلي أمره « 12 » الصديق إذا قضى صدق ، وفي رد الحقوق لا خرق ولا نزق ، ثم يلي أمره الحنيف ، مجرب غطريف ، ويترك قول الرجل الضعيف - يعني عمر - قد أضاف المضيف وأحكم التحنيف ، ثم يلي أمره داعيا لأمره مجربا فيجتمع له جموع وعصب ، فيقتلونه نقمة وغضبا عليه ، فيؤخذ الشيخ فيذبح إربا ، فيقوم له رجال خطباء ، ثم يلي أمره
--> ( 1 ) زيادة عن دلائل أبي نعيم . ( 2 ) بالأصل : يكون . ( 3 ) سقطت من الأصل ، وزيدت عن دلائل أبي نعيم . ( 4 ) بالأصل والخصائص : « دهم » والمثبت عن دلائل النبوة . ( 5 ) الردم : قرية بالبحرين ( معجم البلدان ) . ( 6 ) كذا بالأصل والخصائص ، وفي دلائل أبي نعيم : والسكان . ( 7 ) زيادة عن دلائل أبي نعيم . ( 8 ) بالأصل : ذا البلد . ( 9 ) بالأصل : يغوثا . ( 10 ) الفند : الخطأ في الرأي والقول ، والكذب . ( 11 ) في الخصائص : الصدد ، بالصاد المهملة . ( 12 ) بالأصل : أمر ، والمثبت عن الدلائل .